Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة طلق زوجته الطلاق الثلاث قبل أن يدخل بها

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣١٩

[مَسْأَلَةٌ مِنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً]

مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً، فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَ الشُّهُودِ قَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: قُلْ طَلَّقْتُهَا عَلَى دِرْهَمٍ، فَقَالَ ذَلِكَ، فَلَمَّا فَعَلَ، قَالُوا لَهُ: قَدْ مَلَكَتْ نَفْسَهَا فَلَا تَرْجِعُ إلَيْكَ إلَّا بِرِضَاهَا، فَإِذَا وَقَعَ الْمَنْعُ، هَلْ يَسْقُطُ حَقُّهُمَا مَعَ غَرَرِهِ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. إذَا كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ثُمَّ إنَّ الشَّاهِدَ قَدْ لَقَّنَهُ أَنْ يَقُولَ طَلَّقَهَا عَلَى دِرْهَمٍ، فَقَالَ ذَلِكَ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ يُقَرِّرُ بِذَلِكَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ لَا لِشَيْءٍ طَلَاقًا آخَرَ لَمْ يَقَعْ بِهِ غَيْرُ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ، وَيَكُونُ رَجْعِيًّا لَا بَائِنًا. وَإِذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ الثَّانِي إنْشَاءً لِطَلَاقٍ آخَرَ ثَانٍ، وَقَالَ إنَّمَا قُلْتُهُ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ الْأَوَّلِ، وَلَيْسَ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّ الطَّلَاقَ بِالْعِوَضِ يُبِينُهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، لَا سِيَّمَا وَقَرِينَةُ الْحَالِ تُصَدِّقُهُ، فَإِنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا ثُمَّ حَضَرَ عِنْدَ الشُّهُودِ فَإِنَّمَا حَضَرَ لِيَشْهَدَ عَلَيْهِ بِمَا وَقَعَ مِنْ الطَّلَاقِ.

[مَسْأَلَةٌ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَلِيُّهَا فَاسِقٌ]

٥٥٦ - ١٩ - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَلِيُّهَا فَاسِقٌ، يَأْكُلُ الْحَرَامَ، وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَالشُّهُودُ أَيْضًا كَذَلِكَ، وَقَدْ وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثَ فَهَلْ لَهُ بِذَلِكَ الرُّخْصَةُ فِي رَجْعَتِهَا؟

الْجَوَابُ: إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ، وَمَنْ أَخَذَ يَنْظُرُ بَعْدَ الطَّلَاقِ فِي صِفَةِ الْعَقْدِ وَلَمْ يَنْظُرْ فِي صِفَتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ الْمُتَعَدِّينَ لِحُدُودِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَحِلَّ مَحَارِمَ اللَّهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَبَعْدَهُ، وَالطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَالنِّكَاحُ بِوِلَايَةِ الْفَاسِقِ يَصِحُّ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَئِمَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا]

٥٥٧ - ٢٠ - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَهِيَ بِكْرٌ، فَهَلْ لَهُ سَبِيلٌ فِي مُرَاجَعَتِهَا؟