Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة متزوج بامرأة وسافر عنها سنة كاملة

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٢٨

[مَسْأَلَةٌ تَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ فَلَمَّا دَخَلَ رَأَتْ بِجِسْمِهِ بَرَصًا]

مَسْأَلَةٌ:

فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ، فَلَمَّا دَخَلَ رَأَتْ بِجِسْمِهِ بَرَصًا فَهَلْ لَهَا أَنْ تَفْسَخَ عَلَيْهِ النِّكَاحَ؟ .

الْجَوَابُ: إذَا ظَهَرَتْ بِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَلِلْآخِرِ فَسْخُ النِّكَاحِ، لَكِنْ إذَا رَضِيَ بَعْدَ ظُهُورِ الْعَيْبِ فَلَا فَسْخَ لَهُ، وَإِذَا فَسَخَتْ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ جِهَازِهَا، وَإِنْ فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ مَهْرُهَا، وَإِنْ فَسَخَتْ بَعْدَهُ لَمْ يَسْقُطْ.

[مَسْأَلَةٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَبَانَتْ ثَيِّبًا]

٤٥٦ - ٥٨ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ، فَبَانَتْ ثَيِّبًا فَهَلْ لَهُ فَسْخُ النِّكَاحِ وَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ أَمْ لَا؟ .

الْجَوَابُ: لَهُ فَسْخُ النِّكَاحِ، وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِأَرْشِ الصَّدَاقِ، وَهُوَ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَ مَهْرِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فَيَنْقُصُ بِنِسْبَتِهِ مِنْ الْمُسَمَّى، وَإِذَا فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ عَنْهُ الْمَهْرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.

[مَسْأَلَةٌ مُتَزَوِّج بِامْرَأَةِ وَسَافَرَ عَنْهَا سَنَةً كَامِلَةً]

٤٥٧ - ٥٩ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ مُتَزَوِّجٍ بِامْرَأَةٍ وَسَافَرَ عَنْهَا سَنَةً كَامِلَةً، وَلَمْ يَتْرُكْ عِنْدَهَا شَيْئًا وَلَا لَهَا شَيْءٌ تُنْفِقُهُ عَلَيْهَا، وَهَلَكَتْ مِنْ الْجُوعِ فَحَضَرَ مَنْ يَخْطُبُهَا وَدَخَلَ بِهَا، وَحَمَلَتْ مِنْهُ، فَعَلِمَ الْحَاكِمُ أَنَّ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ مَوْجُودٌ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَوَضَعَتْ الْحَمْلُ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي، وَالزَّوْجُ الثَّانِي يُنْفِقُ عَلَيْهَا إلَى أَنْ صَارَ عُمْرُ الْمَوْلُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ، وَلَمْ يَحْضُرْ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ، وَلَا عُرِفَ لَهُ مَكَانٌ، فَهَلْ لَهَا أَنْ تُرَاجِعَ الزَّوْجَ الثَّانِي أَوْ تَنْتَظِرَ الْأَوَّلَ.

الْجَوَابُ: إذَا تَعَذَّرَتْ النَّفَقَةُ مِنْ جِهَتِهِ فَلَهَا فَسْخُ النِّكَاحِ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ، وَالْفَسْخُ لِلْحَاكِمِ فَإِذَا فَسَخَتْ هِيَ نَفْسُهَا لِتَعَذُّرِ فَسْخِ الْحَاكِمِ أَوْ غَيْرِهِ، فَفِيهِ نِزَاعٌ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَفْسَخْ الْحَاكِمُ بَلْ شَهِدَ لَهَا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، وَتَزَوَّجَتْ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَلَمْ يَمُتْ الزَّوْجُ، فَالنِّكَاح بَاطِلٌ لَكِنْ إذَا اعْتَقَدَ الزَّوْجُ الثَّانِي أَنَّهُ صَحِيحٌ لِظَنِّهِ مَوْتَ الزَّوْجِ