الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية
Printed page ١٠٥
وروى الترمذي في باب كظم الغيظ، أن النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَفِّذَهُ دَعَاهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الخَلائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الحُورِ شَاءَ» (١).
وعن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ الله من جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله» (٢).
قال صاحب «فتح الكريم المنان: «فعلينا ترك الغضب، والتحلي بالفضائل، وكظم الغيظ، وتكلُّف الحلم، وإن لم يكن حليماً، فإن استعمال الحلم يذهب الغضب، لأن الحليم من شأنه أنه لا يغضب وإن غضب لا يعمل بمقتضى غضبه».