Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية المقدمة الحث على طلب العلم

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٣٩

الحث على طلب العلم

قال الله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) [فاطر: ٢٨].

وذلك أن من لم يعرفه حق معرفته لم يهبه حق مهابته، ولم يعظمه حق تعظيمه وحرمته فبالعلم يعرفه ويعظمه ويهابه.

قال الإمام الغزالي: اعلم أن العلم والعبادة لأجلهما كان كل ما ترى وتسمع من تأليف المؤلفين وتعليم المعلمين ووعظ الواعظين، بل لأجلهما أنزلت الكتب وأرسلت الرسل، بل لأجلهما خلقت السموات والأرض وما فيهن من الخلق. وتأمل آيتين في كتاب الله ﷿:

إحداهما: قوله جلّ ذكره: (الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) (الطلاق:١٢)