الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية
Printed page ٣٩
الحث على طلب العلم
قال الله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) [فاطر: ٢٨].
وذلك أن من لم يعرفه حق معرفته لم يهبه حق مهابته، ولم يعظمه حق تعظيمه وحرمته فبالعلم يعرفه ويعظمه ويهابه.
قال الإمام الغزالي: اعلم أن العلم والعبادة لأجلهما كان كل ما ترى وتسمع من تأليف المؤلفين وتعليم المعلمين ووعظ الواعظين، بل لأجلهما أنزلت الكتب وأرسلت الرسل، بل لأجلهما خلقت السموات والأرض وما فيهن من الخلق. وتأمل آيتين في كتاب الله ﷿:
إحداهما: قوله جلّ ذكره: (الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) (الطلاق:١٢)