Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية القسم الأول: آداب الطالب مع نفسه: وفيه أربعة عشر نوعا النوع الثاني: إخلاص النية في طلب العلم

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ١١٠

النوع الثاني: إخلاص النية في طلب العلم:

ينبغي أن ينوي المتعلم بطلب العلم رضاء الله تعالى والدار الآخرة، ومراقبة الله في السر والعلن، ولزوم الخضوع والخشوع والمحافظة على حقوقه في جميع حركاته وسكناته وأقواله وأفعاله، وينوي كذلك إزالة الجهل عن نفسه وعن سائر الجهال، وإحياء الدين وإبقاء الإسلام، فإن بقاء الإسلام بالعلم.

ولا يقصد به الأغراض الدُّنيَوِيَّة، لأنَّ العلم عبادة، فإن خلصت فيه النِّيَّةُ قُبِلَ وَنَمَتْ بَرَكَتُهُ، وإن قُصِدَ بهِ غَيْرُ وَجْهِ الله تَعَالَى حَبَطَ وَخَسِرَتْ صَفْقَتُهُ.

فاحذر كل الحذر من طلب العلم لأجل الجاه والحشمة وجمع حطام الدنيا.

قال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) (الشورى:٢٠)

وفي الحديث: «إِنَّ أَوَّلَ الناس يُقْضَى يوم الْقِيَامَةِ