Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية القسم الثالث: آداب الطالب مع دروسه: وفيه ثمانية أنواع النوع الأول: الابتداء بكتاب الله العزيز

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ١٧٧

النوع الأول: الابتداء بكتاب الله العزيز:

فعلى الطالب أَنْ يَبْدَأَ أَوَّلاً بِكِتَابِ الله الْعَزِيزِ فَيُتْقِنَهُ حِفْظًا، وَيَجْتَهِدَ فِي إتْقَانِ تَفْسِيرِهِ وَسَائِرِ عُلُومِهِ فإنه أصل العلوم وأمها وأهمها.

قال الأمام النووي -رحمه الله تعالى-: «كَانَ السَّلَفُ لاَ يُعَلِّمُونَ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ إلاَ لِمَنْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ، وَإِذَا حَفِظَهُ فَلْيَحْذَرْ مِنْ الاِشْتِغَالِ عَنْهُ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَغَيْرِهِمَا اشْتِغَالاً يُؤَدِّي إلَى نِسْيَانِ شَيْءٍ مِنْهُ. أَوْ تَعْرِيضِهِ لِلنِّسْيَانِ» (١).

قال بعض السلف: «كنا إذا جالسنا الأوزاعيَّ فرأى فينا حَدَثاً قال: يا غلام، قرأت القرآن؟ فإن قال: نعم قال اقرأ: (يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ) [النساء: ١١]