Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية القسم الثاني: آداب الطالب مع شيخه، وفيه عشرة أنواع النوع الرابع: الصبر على جفوة الشيخ

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ١٦٠

وإذا جفاهُ الشَّيخُ ابتدأ هو بِالاعتذارِ، وأَظهر أنَّ الذَّنب لهُ، والعتب عليهِ، فذلك أَنفعُ لهُ دينًا ودنيا، وأبقى لقلب شيخه.

وقد قالُوا: من لم يصبِر على ذُلِّ التَّعَلُّمِ بقي عُمُرَهُ فِي عماية الجهالة، ومن صبر عليه آلَ أمرُهُ إلى عِزِّ الآخرة والدُّنيا.

ومنه الأثرُ المشهُورُ عن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: «ذُلِلْتُ طَالِبًا فَعُزِّزْتُ مَطْلُوبًا» (١).

وكان الشافعي يقول: كان يختلف إلى الأعمش رجلان، أحدهما كان الحديث من شأنه، والآخرُ لم يكن الحديث من شأنه، فغضب الأعمش يوماً على الذي من شأنه الحديث، فقال الآخر: «لو غضب عليّ كما غضب عليك لم أعُدْ إليه فقال الأعمش: إذن هو أحمق مثلك، يترك ما ينفعه لسوء خُلُقي»

وقال الشافعي: «قيل لسفيان بن عيينة: إن