Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية القسم الثاني: آداب الطالب مع شيخه، وفيه عشرة أنواع النوع الرابع: الصبر على جفوة الشيخ

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ١٥٩

وحسنِ عقيدته، ويتأوّلُ أفعاله التي يظهر أن الصواب خلافها على أحسن تأويل، ويبدأ هو عند جفوة الشيخ بالاعتذار والتوبة مما وقع، وينسب الموجب إليه، ويجعل العتب عليه، فإن ذلك أبقى لمودة شيخه، وأحفظ لقلبه، وأنفع للطالب في دنياه وآخرته.

فعن الزهري قال: «كان أبو سلمة يماري ابن عباس فحُرم بذلك علماً كثيراً». وقال أبو عمر: روينا من وجوه كثيرة عن أبي سلمة أنه قال: «لو رفقت بابن عباس لاستخرجت منه علماً كثيراً» (١).

قال الإمام النووي ﵀ تعالي- في المجموع: «وينبغي أن يصبِر على جفوة شيخه، وسُوء خُلُقه، ولا يصُدُّهُ ذلك عن مُلازمته واعتقاد كماله، ويتأوّل لأفعاله الَّتي ظاهرُها الفسادُ تأوِيلاتٍ صحِيحةً، فما يعجزُ عن ذلك إلا قليلُ التَّوفيق.