Skip to content

فقه المعاملات

Printed page: 4/ 77

Text

رشوة الرشوة مأخوذة من الرشا , وهو في اللغة: الحبل. يقال: استرشاه , إذا طلب منه الرشوة , ورشاه , إذا أعطاه , وارتشى , أخذها. وإنما سميت كذلك لأنه يتوصل بها فاعلها إلى مطلوبة الحبل أما الرشوة في اصطلاح الفقهاء فقد عرفها الجرجاني بأنها (ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل) . وقال النووي: (الرشوة محرمة على القاضي وغيره من الولاة مطلقا , لأنها تدفع إليه ليحكم بحق أو ليمتنع من ظلم , وكلاهما واجب عليه , فلا يجوز أخذ العوض عليه) . وأما دافع الرشوة , فإنه توصل بها إلى باطل فحرام عليه , وهو المراد بالراشي الملعون , وإن توصل بها إلى تحصيل حق ودفع ظلم فليس بحرام , , يختلف الحال في جوازه ووجوبه باختلاف المواضع. وقال ابن القيم: والفرق بين الهدية والرشوة وإن اشتبها في الصورة القصد فإن الراشي قصده بالرشوة التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل. فهذا الراشي الملعون على لسان رسول الله ﷺ , فإن رشا لدفع الظلم عن نفسه اختص المرتشي وحده باللعنة. وأما المهدي , فقصده استجلاب المودة والمحبة والإحسان. فإن قصد المكافأة فهو معاوض , وإن قصد الربح فهو مستكثر.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«فقه المعاملات» (٤/ ٧٧ بترقيم الشاملة آليا)
Short
مجموعة من المؤلفين، فقه المعاملات، ج ٤، ص ٧٧.
Full
مجموعة من المؤلفين. فقه المعاملات. ج ٤، ص ٧٧، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page