Skip to content

فقه المعاملات

Printed page: 4/ 99

Text

ضرورة الضرورة في اللغة اسم من الاضطرار , وهو الإكراه والإلجاء. أما في الاصطلاح الفقهي: فهي الحالة الملجئة لاقتراف الممنوع أو ترك فعل المطلوب , بحيث يغلب على ظن المكلف أنه إن لم يرتكب المحظور هلك أو لحقه ضرر جسيم ببدنه أو ماله أو عرضه , مما يجعله فاقد الرضا بما يأتي , وإن اختاره لمفسدته المرجوحة. وقد جعل الشرع هذه الحالة الاستثنائية رافعة للحكم التكليفي الأصلي بطلب الفعل أو الترك , قال تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) (الأنعام: ٩١١) (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) (البقرة: ٣٧١) وعلى ذلك جاء في القواعد الفقهية (الضرورات تبيح المحظورات) و (ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها) . ولا يخفى أن الضرورات التي عرضنا مفهومها هي غير ما يسمى عند الأصوليين عند كلامهم على مقاصد الشريعة - (بالضروريات) التي تجب المحافظة عليها لأنها قوام مصالح الدين والدنيا , بحيث لو انخرمت لآلت أمور الناس إلى فساد وتهارج في الدنيا , مع فوت النجاة والنعيم في الآخرة , والتي هي قسيم الحاجيات والتحسينيات , لأن الأولى هي الظروف الطارئة الملجئة التي جعلها الشارع مناطا للتخفيف عن المكلف ورفع الإثم عنه استثناء , بينما الثانية هي عماد مصالح الدين والدنيا التي طلب الشارع من المكلف تقيتها وتكميلها والمحافظة عليها أصالة , وهي الدين والنفس والعقل والعرض والنسل والمال.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«فقه المعاملات» (٤/ ٩٩ بترقيم الشاملة آليا)
Short
مجموعة من المؤلفين، فقه المعاملات، ج ٤، ص ٩٩.
Full
مجموعة من المؤلفين. فقه المعاملات. ج ٤، ص ٩٩، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page