مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة
٦ - يُستحبّ لزائر المدينة أثناء وجوده بها أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه؛ ((لأن النبي ﷺ كان يأتيه راكباً وماشياً ويصلي فيه ركعتين)) (١)، وعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله ﷺ: ((من تَطَهَّر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاةً كان له كأجر عمرة)) (٢)، وقال أسيد بن ظهير الأنصاري ﵁ يرفعه: ((صلاة في مسجد قباء كعمرة)) (٣).
٧ - ويسن للرجال زيارة قبور البقيع - وهي مقبرة المدينة - وقبور الشهداء، وقبر حمزة ﵃؛ لأن النبي ﷺ كان يزورهم ويدعو لهم؛ ولقوله ﷺ: ((زوروا القبور فإنها تذكركم الموت)) (٤).
ويقول إذا زارهم: ((السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون [ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين] نسأل الله لنا ولكم العافية)) (٥).
ولا شك أن المقصود بزيارة القبور هو تذكر الآخرة والإحسان إلى الموتى بالدعاء لهم، وإتباع سنة النبي ﷺ، وهذه هي الزيارة الشرعية، وأما زيارتهم؛ لقصد الدعاء عند قبورهم، أو سؤالهم قضاء الحاجات، أو
شفاء المرضى، أو سؤال الله بهم، أو بجاههم، ونحو ذلك فهذه زيارة