Skip to content

مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة المبحث التاسع: صفة الأنساك الثلاثة ٣ - الحج وحده

مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣٠

شاء أخّر سعي الحج بعد طواف الإفاضة، ولا يحلق ولا يُقصّر ولا يحلّ إحرامه، بل يبقى على إحرامه حتى يحلّ منه بعد التحلّل يوم العيد.

٣ - الحج وحده:

وهو ما يسمى بـ ((الإفراد))، وهو أن يحرم بالحج وحده من الميقات في أشهر الحج قائلاً عند نية الدخول في الإحرام: (لبيك حجاً).

وعمل المفرد كعمل القارن سواء بسواء، إلا أن القارن عليه هدي - كالمتمتع - شكراً لله أن يَسَّر له في سفرةٍ واحدةٍ: عمرةً وحجاً. أما المفرد فليس عليه هدي، والأفضل للقارن وكذا المفرد إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة فيقصّر أو يحلق، ويكون بهذا متمتعاً كما فعل أصحاب النبي ﷺ بأمره في حجة الوداع (١).

قال ابن قدامة ﵀: ((أجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء)) (٢)؛ لقول عائشة ﵂: ((خرجنا مع رسول الله ﷺ فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحج وعمرة، ومنا من أهلَّ بالحج .. )) (٣).

- أما من وصل الميقات في أشهر الحج وهو لا يريد حجاً وإنما يريد العمرة، فلا يقال له متمتع وإنما هو معتمر، وكذا من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج كرمضان وشعبان فهو معتمر فقط (٤).