Skip to content

مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثالث: شروط وجوب الحج والعمرة الشرط الخامس: الاستطاعة

مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٨

بالتعجيل والأمر يقتضي الإيجاب (١)؛ ولهذا ثبت عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: ((لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جِدَةٌ ولم يحج، فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين)) (٢)، وفي رواية أنه قال: ((لِيَمُتْ يهودياً أو نصرانياً - يقولها ثلاث مرات - رجل مات ولم يحج، ووجد لذلك سعة، وخُلِّيت سبيله)) (٣)، فإذا وجدت هذه الشروط في شخص فقد وجب عليه الحج.

- فإن كان قادراً على الحج بنفسه وجب عليه أن يحج.

- وإن كان عاجزاً عن الحج بنفسه فعلى نوعين:

١ - إن كان يرجو زوال عجزه وبرءَه كالمريض الذي مرضه طارئ ويرجو الشفاء، فإنه يؤخر الحج حتى يستطيع الحج بنفسه فإن مات قبل ذلك حُجَّ عنه من تركته ولا يأثم.

٢ - وإن كان الذي وجب عليه الحج عاجزاً عجزاً مستمراً لا يرجو زواله ولا يرجو بُرءَه: كالكبير، والمريض المقعد الميئوس منه، ومن لا

يستطيع الركوب، فإنه يُوكِّل من يحج عنه ويعتمر (٤).