Skip to content

مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثاني والعشرون: أعمال الحج أيام التشريق

مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٦٦

بأس أن يرمي في الليل عن اليوم الذي غابت شمسه إلى آخر الليل (١).

٥ - من غربت عليه الشمس من اليوم الثاني عشر وهو لم يخرج من منى؛ فإنه يلزمه التأخر ويبيت في منى ويرمي الجمار الثلاث في اليوم الثالث عشر بعد الزوال؛ لما ثبت عن ابن عمر ﵄ أنه كان يقول: ((من غربت عليه الشمس من أوسط أيام التشريق وهو بمنى فلا ينفرنَّ حتى يرمي الجمار من الغد)) (٢)، لكن لو غربت عليه الشمس بمنى في اليوم الثاني عشر بغير اختياره، مثل أن يكون قد ارتحل وركب، ولكن تأخر بسبب زحام السيارات فلا يلزمه التأخر.

٦ - بعد رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر من أيام التشريق بعد الزوال، إن شاء الحاج تعجَّل وطاف طواف الوداع، ثم ذهب إلى بلاده، وإن شاء تأخَّر فبات بمنى ليلة الثالث عشر، ورمى الجمار بعد الزوال في اليوم الثالث عشر وهذا الأفضل؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ (٣)؛ ولأن النبي ﷺ أَذِنَ ورخص للناس بالتعجل ولم يتعجل هو، بل بقي حتى رمى الجمرات