Skip to content

مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة المبحث التاسع عشر: الوقوف بعرفة

مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٥٥

٥ - يُستحبّ في هذا الموقف العظيم أن يجتهد الحاج في ذكر الله تعالى، ودعائه، والتضرع إليه، ويرفع يديه حال الدعاء اقتداءً بنبيِّه ﷺ؛ فإنه وقف بعد الزوال رافعاً يديه مجتهداً في الدعاء، قال أسامة ﵁: ((كنت رديف النبي ﷺ بعرفات فرفع يديه يدعو، فمالت به ناقته فسقط خطامها فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى)) (١)، ((ولم يزل واقفاً يدعو حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً)) (٢)، وقد حث أمته على الدعاء ورغب فيه، فقال ﷺ: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) (٣)، وقال ﷺ: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء)) (٤)، فينبغي للحاج أن لا يفوِّت هذه الفرصة العظيمة، فعليه أن يكثر من الذكر، والدعاء، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتوبة، والاستغفار إلى أن تغرب الشمس (٥).

ومن الأفضل أن يكون مفطراً اقتداءً بالنبي ﷺ، فقد أرسلت إليه أم الفضل بقدح لبنٍ وهو واقف على بعيره فشربه (٦).