Skip to content

العمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثاني والعشرون: أعمال الحج أيام التشريق ٣ - من عجز عن الرمي كالكبير

العمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٩٢

ثم يرمي الجمرات في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال كما رماها في الأول تماماً، ويفعل عند الأولى والثانية كما فعل في اليوم الأول من أيام التشريق.

٢ - إذا عجز المتمتع والقارن عن الهدي وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله

، وهو مُخيَّر في صيام الثلاثة إن شاء صامها قبل يوم النحر، وإن شاء صامها في أيام التشريق الثلاثة؛ لحديث عائشة وابن عمر ﵃ قالا: ((لم يُرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي)) (١)، والأفضل أن يقدم صيام الأيام الثلاثة عن يوم عرفة؛ ليكون يوم عرفة مفطراً؛ لأن النبي ﷺ وقف يوم عرفة مفطراً، فعن ميمونة ﵂: ((أن الناس شكّوا في صيام النبي ﷺ يوم عرفة، فأرسلتُ إليه بحلابٍ (٢)، وهو واقف في الموقف، فشرب منه والناس ينظرون))، وفي رواية: ((أن أمَّ الفضل أرسلت إليه بقدح لبنٍ وهو واقف على بعيره فشربه)).

٣ - من عجز عن الرمي كالكبير

، والمريض، والصغير، والمرأة الحامل ونحوهم، جاز أن يوكل من يرمي عنه؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣)، وهؤلاء لا يستطيعون مزاحمة الناس عند الجمرات، وزمن الرمي يفوت، ولا يشرع قضاؤه فجاز لهم أن يُوكِّلوا بخلاف غيره من المناسك.

أما الأقوياء من الرجال والنساء فلا يجوز لهم التوكيل في الرمي،