Skip to content

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

Printed page ١/ ٥١١

باب خروجِ النساء إلى مُصلَّى العيدين

٤٤٥ - عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ؛ أَنَّ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَتْ أُخْتِي: غَزَوْتُ مَعَهُ سِتَّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَتْ (١): فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ فَسَأَلْتُهَا، أَوْ سَأَلْنَاهَا، هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَّا قَالَتْ: بِيَبَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ بِيَبَا، قَالَ:

«لِيَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، أَوْ قَالَتِ: الْعَوَاتِقُ، وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى».

فَقُلْتُ لِأُمِّ عَطِيَّةَ: الْحَائِضُ (٢)؟ ! فَقَالَتْ: أَوَلَيْسَ يَشْهَدْنَ عَرَفَةَ، وَتَشْهَدُ كَذَا، وَتَشْهَدُ كَذَا (٣).