سبيل الرشاد ط 2
٢٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ:
«سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ عَرَّسْتَ (١) بِنَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاة، فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَعَرَّسَ بِالْقَوْمِ وَاضْطَجَعُوا، وَاسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ (٢)، وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ (٣)، فَقَالَ: يَا بِلَالُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَانْتَشَرُوا لِحَاجَتِهِمْ، وَتَوَضَّؤُوا، وَارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ» (٤).