سبيل الرشاد ط 2
١٩٢ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:
«كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَبْعَدَ مَنْزِلًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ وَالظُّلْمَةِ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي إِذَا رَجَعْتُ، فَقَالَ: أَعْطَاكَ اللهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، أَنْطَاكَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ مَا احْتَسَبْتَ كُلَّهُ أَجْمَعَ» (١).
• وفي رواية: «كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي الصَّلَاةَ، فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا، يَقِيكَ الرَّمْضَاءَ وَالشَّوْكَ وَالْوَقَعَ (قَالَ شُعْبَةُ (٢): وَذَكَرَ رَابِعَةً) قَالَ: مَحْلُوفُهُ، مَا أُحِبُّ أَنَّ طُنُبِي بِطُنُبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَكَ مَا نَوَيْتَ، أَوْ قَالَ: لَكَ أَجْرُ مَا نَوَيْتَ (شُعْبَةُ يَقُولُ ذَلِكَ)» (٣).
• وفي رواية (٤): «عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَمٍّ لِي شَاسِعَ الدَّارِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّكَ اتَّخَذْتَ حِمَارًا، أَوْ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْهَا، قَالَ: فَإِذَا هُوَ يَذْكُرُ الْخُطَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً» (٥).