الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
«أَن امْكُثْ مَكَانَكَ»، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ عَلَى (١) مَا أَمَرَهُ (٢) بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، واسْتَأْخَرَ (٣) حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ مَكَانَكَ (٤)؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُم (٥) التَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ (٦) شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ (٧) فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ». [خ¦٦٨٤]
٣٣٠ - وعَنْ أَبِي سَلمةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «التَّسْبِيحُ للرِجَالِ، والتَّصْفِيقُ للنِسَاءِ». [خ¦١٢٠٣]
٣٣١ - وعَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ (٨) قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، [قال:] (٩) فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ولَمْ (١٠) يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا الله بِهِ أَعْلَمُ (١١)، لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي (١٢) أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ (١٣) فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: «إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي». وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. [خ¦١٢١٧]
٣٣٢ - وعن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أنَّ رسولَ اللهِ (١٤) ﷺ صَلَّى فِي مَرَضِهِ وهُوَ جَالِسٌ، فصَلَّى خَلفَهُ [قومٌ] (١٥) قِيَامٌ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَن اجْلِسُوا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا