الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
الصَّلَاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ (١) يَدَيْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ». [خ¦٣٣٥]
١٥٦ - وعن عبد الرحمن بن أَبْزَى، أنَّ رجلًا أتى عُمرَ ﵁، فقال: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً. فَقَالَ: لَا تُصَلِّ. فَقَالَ عَمَّارٌ ﵁: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِذْ (٢) أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا (٣) فَلَمْ نَجِدْ مَاءً، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ بِالتُّرَابِ (٤) ثُمَّ صَلَّيْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا (٥) يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الْأَرْضَ، ثُمَّ تَنْضَحُ (٦)، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ». فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ. قال عمر: بَلْ نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ (٧). [خ¦٣٣٨]
١٥٧ - وعن شَقِيقٍ (٨)، قالَ: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ (٩) يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا. أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، فَقَالَ لَهُ (١٠) أَبُو مُوسَى: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة:٦]؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدِ. قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَفَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ (١١) : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ (١٢) كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ (١٣) ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا (١٤) كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ