الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ (١) فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، تَكُونُ (٢) بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ (٣) عَظِيمَةٌ وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ». [خ¦٦٩٣٥]
١٨٥٣ - وعن أبي وائلٍ، عن حذيفةَ قالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا، مَا تَرَكَ فِيهِ شَيْئًا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا قَدْ ذَكَرَهُ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ، ثُمَّ رَآهُ فَعَرَفَهُ. [خ¦٣١٩٢]
١٨٥٤ - وعن أبي إِدْرِيسَ عَائِذِ (٤) اللهِ بن عبدِ اللهِ الخَوْلَانِيِّ قال (٥) : سمعتُ حُذيفة بن اليمان يقول: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا ذَاكَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدَّثَنِي مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ أَسَرَّهُ إِلَيَّ لَمْ يَكُنْ حَدِّثَ بِهِ غَيْرِي، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَن الْفِتَنِ، وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: «مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكدْنَ يَذرْنَ شَيْئًا (٦)، مِنْهُنَّ (٧) كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ». قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي. من شرطِهما جميعًا، وأخرجه (٨) مسلم.
١٨٥٥ - وعن عِلْبَاءَ بنِ أَحْمَرَ قال (٩) : حَدَّثني أبو زيدٍ قالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَجْرَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى كَانَ الظُّهْرُ، فَنَزَلَ وَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ صَعِدَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَانَتِ الْعَصْرُ، فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ صَعِدَ (١٠) فَخَطَبَنَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَأَخْبَرَنَا (١١) بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ. أخرجه مسلم. [خ¦٣١٩٢]
١٨٥٦ - وعن أبي إدريسَ الخَوْلَانِيِّ يقول: سمعتُ حذيفةَ بن اليمانِ يقول: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا (١٢) يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَن الشَّرِّ. فَقُلْتُ (١٣) : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَقْوَامًا (١٤) ضُلَّالًا بِشَرٍّ، فَجَاءَنَا