الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدَّثنا جَرير، عن منصورٍ، عن إبراهيم (١)، عن عَبيدة، عن عبد الله بن مسعود قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: رَجُلٌ يَخْرُجُ مِن النَّارِ حَبْوًا، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُل الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى. فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ (٢) : قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُل الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى. فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُل الْجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا - أَوْ (٣) إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا - فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي - أَوْ تَضْحَكُ بِي - وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ: «فَكَانَ (٤) يُقَالُ: ذَاكَ (٥) أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا». [خ¦٧٥١١]
١٨٢٢ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: وأخبرنا أبو حاتم مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، حدَّثنا أبو معاويةَ وعبد الله بن نُمَيْرٍ، عن الأعمشِ (٦)، عن المعرورِ بن سُويدٍ، عن أبي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا (٧) صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا. فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، و (٨) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ (٩) لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً. فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ (١٠) عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَا هُنَا». وَلَقَدْ (١١) رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ