الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
سفيان الثَّوريُّ وشعبة والخَلقُ عن الأعمش. [خ¦٣٣٣٢]
١٧٠٢ - وعن عُبيدِ الله بنِ أبي بكرِ بن أنسٍ، عن أنسِ بن مالكٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِالرَّحِمِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ (١)، نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، أَيْ رَبِّ شَقِيٌّ (٢) أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ». [خ¦٣١٨]
١٧٠٣ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية وعبد الله بن نُمَيرٍ، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة (٣)، عن أبي عبد الرَّحمن السُّلَمِيِّ، عن عليٍّ ﵁ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ (٤) بِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ (٥) مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَقَدْ عُرِفَ مَنْزِلُهُ مِن الْجَنَّةِ وَمَنْزِلُهُ مِن النَّارِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ (٦)؟ قَالَ: «لَا، اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل:٥ - ١٠] [خ¦٤٩٤٦]
١٧٠٤ - وعن مُطَرِّفٍ، عن عمرانَ بنِ حُصَينٍ قالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: فَقَالَ (٧) : «نَعَمْ» قَالَ: فَقِيلَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ (٨) الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: «كُلٌّ (٩) مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ». [خ¦٧٥٥١]
١٧٠٥ - وعن يحيى بن يَعْمَرَ، عن أبي الأسودِ الدُّؤَليِّ (١٠)، قالَ: قَالَ لِي (١١) عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ ذَاتَ يَوْمٍ وَغَدَوْتُ عَلَيْهِ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ، أَمْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ (١٢) نَبِيُّهُمْ ﷺ، وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ (١٣). فَقَالَ لِي: فَهَلْ (١٤) يَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ