الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
قَالَ: وَجِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: «يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. قَالَ: جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنِ الوَلَدِ؟ قَالَ: «مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا (١) مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا (٢) بِإِذْنِ اللهِ ﷿، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا (٣) بِإِذْنِ اللهِ». ثُمَّ قَالَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَمَّا سَأَلَنِي، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ (٥)». أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٣٩٣٨]
١٤٢ - وعن حُمَيْدٍ [عن أنسٍ] (٦) أنَّ عبدَ الله بن سَلَام أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مَقْدَمَهُ (٧) الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ. قَالَ: «سَلْ». قَالَ: مَا يَنْزِعُ (٨) (٩) الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا أَوَّلُ أَمْرِ السَّاعَةِ أَوْ أَشْرَاطِ (١٠) السَّاعَةِ؟ فَقَالَ: «أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا (١١)». قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَقَالَ ﵇ (١٢) : «أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ. وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ. وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَالْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ. فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ الوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ»، فَقَالَ عَبْدُ الله بنُ سَلَامٍ (١٣) : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأنَّكَ رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بَهَتَةٌ (١٤)، فَأخْبِئْنِي قَبْلَ أَنْ يَعْلَموا بِإِسْلَامِي، ثُمَّ سَلْهُمْ أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ. فَجَاءَ رَجُلٌ (١٥) مِنَ اليَهُودِ فَسَألَهُم النَّبِيُّ ﷺ: