الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
[خ¦٥١٨٩]
ذكر فضل (١) فاطمة
﵂ بنت رسول الله ﷺ
١٥٨٧ - عن مسروقٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ - أَوْ عَنْ شِمَالِهِ - ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: اُستُضْحِكَ رَسُوْلُ اللهِ (٢) ثُمَّ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ لَهَا، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ. حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يُعَارِضُهُ بالقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ العَامَ مَرَّتَيْنِ، فَلَا (٣) أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي، ونِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ (٤) : «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأمَّةِ؟ أَوْ: سَيِّدَةِ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ» فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ. [خ¦٦٢٨٥]
١٥٨٨ - وعن عبدِ اللهِ بن عُبيدِ الله بن أبي مُلَيكَة القرشيِّ التَّيميِّ (٥)، أنَّ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ:
«إِنَّ بَنِي هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا بِنْتَهُمْ
(٦) عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ (٧)، إِلَّا أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِيْ بَضْعَةٌ (٨) مِنِّي، فَيُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا (٩)، وَيُؤْذِينِي