الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمْ (١) الْقَائِلَةُ يَومًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ (٢)، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ، يَسْتَظِلُّونَ (٣) بِالشَّجَرِ، وَقَالَ (٤) رَسُولُ اللهِ ﵇ تَحْتَ ظِلِّ السَّمُرَةِ (٥)، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ. قَالَ جَابِرٌ: فَنَامَ نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَا، فَأَجَبْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ (٦) سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا (٧)، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللهُ. فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللهُ. فَشَامَ (٨) السَّيْفَ، وَجَلَسَ». فَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ. [خ¦٢٩١٠]
١٤٦٢ - وعَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْحَارِثَ بنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ (٩) عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ (١٠) فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ (١١) عَرَقًا. [خ¦٢]
١٤٦٣ - وعَن الْأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ، قَالَ (١٢) : سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أُرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى:١ - ٣]. [خ¦٤٩٥٠]
١٤٦٤ - وعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ. وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ