الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
وتَشْمِيتِ العَاطِسِ (١)، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَنَصْرِ (٢) المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ (٣)، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي. وَنَهَانَا عَن الحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالإِسْتَبْرَقِ (٤) وَالقَسِّيِّ (٥)، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وآنِيَةِ الفِضَّةِ، والميثرة (٦). [خ¦٥٦٣٥]
١٣١٣ - وعن عبد الرحمنِ بنِ أبي ليلى: أنَّ حُذيفة اسْتَسْقى وهو بالمدائنِ، فأتاه دِهْقانٌ (٧) - أو عِلْجٌ - بِقَدَحٍ مِن فضَّةٍ، فأَخَذَه فَرَمَى بِهِ. وقال (٨) : إنَّما رَميتُه لأنِّي (٩) كنتُ نهيتُه؛ إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عنِ الحَريرِ والدِّيباجِ، وعن الشُّربِ في (١٠) الذَّهب والفضَّةِ. وقال: «هوَ لهَم في الدُّنيا وَلَنَا في الآخرةِ». [خ¦٥٨٣١]
١٣١٤ - وعن ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ (١١) عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ»، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي (١٢) لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا»، فَكَسَاهَا عُمَرُ، أَخًا لَهُ (١٣) مُشْرِكًا بِمَكَّةَ. [خ¦٥٨٤١]
١٣١٥ - وعن أبي عُثمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: اتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا، وَأَلْقُوا الخِفَافَ، وَأَلْقُوا السَّرَاويلاتِ، وَأَلْقُوا الرُّكُبَ، وَانْزُوا نَزْوًا، وَعَلَيْكُمْ بِالمعَدِّيَّةِ، وَارْمُوا الأَغْرَاضَ، وَذَرُوا التَّنَعُّمَ (١٤) وَزِيَّ العَجَمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالحَرِيرَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ (١٥) : «لَا تَلْبسُوا مِنَ الحَرِيرِ إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا»، وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِصْبَعَيْه