الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِئَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟»، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ منهم صَاعٌ مِن طَعَامٍ أو نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْعَانٌّ (١) طَوِيلٌ، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أبيعًا (٢) أَمْ عَطِيَّةً - أو قَالَ: أَمْ هِبَةً-؟»، قَالَ: لا بَلْ بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فأَمَرَ بها فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ البَطْنِ (٣) أَنْ يُشْوَى. قالَ: وَايْمُ اللهِ، مَا من الثَّلَاثِينَ وَالمِئَةِ إِلَّا قَدْ حَزَّ لَه رسولُ ﷺ مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ. قالَ: وجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُنا منها (٤) أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وفَضَلَ في القَصْعَتَينِ، فَحَمَلْنَاهُ عَلَى البَعِيرِ، أو كما قَال. [خ¦٥٣٨٢]
١٣٠٩ - قال ﵁ (٥) : وعن أبي عثمانَ أيضًا، عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ (٦) ﵄: أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﵇ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ ثلاثةٍ (٧) فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ (٨)، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ، بِسَادِسٍ»، أو كَمَا قَالَ. قال (٩) : وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ (١٠)، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ. قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأبي وَأُمِّي - وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أبي بَكْرٍ- قَالَ: وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ العِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ (١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَت امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ