الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
رسولِ الله ﷺ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وأَصَابُوا مِنَّا (١) سَبْعِينَ رجلًا. وَكَانَ رسولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا (٢) مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِئَةَ رَجُلٍ، سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي القَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي القَومِ مُحَمَّدٌ؟ فَنَهَاهُمُ رسولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ. ثُمَّ قَالَ: أَفِي القَوْمِ ابنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَفِي القَومِ ابنُ أَبِي قُحَافَة؟ ثُمَّ قَالَ: أَفِي القَوْمِ ابْنُ الخَطَّابِ (٣)؟ ثَلاثَ مرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ، فَقَدْ قُتِلُوا. فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ أنْ قالَ: كَذَبْتَ وَاللهِ (٤) يَا عَدُوَّ اللهِ، إِنَّ الَّذِي عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. ثم قَالَ - يعني أبا سفيان -: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي القَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي (٥). ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ فقالَ (٦) : أُعْلُ هُبَلْ. أُعْلُ هُبَلْ، فقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَلا تُجِيبُوه؟» قَالُوا (٧) : يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ». ثمَّ قَالَ - يَعنِي أبا سُفيانَ -: لَنَا عُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ. فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَلا تُجِيبُوه؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا، وَلا مَوْلَى لَكُمْ». أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٣٠٣٩]
ذكر غزوة (٨) أوطاس
١٢٠٦ - قال ﵁ (٩) : عن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: لما فَرَغَ رسولُ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى الجَيْشِ إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بنَ الصِّمَّةِ، فَقَتَلَ اللهُ دُرَيْدًا وَهزمَ أَصْحَابَهُ. قَالَ أَبُو مُوسَى ﵁: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي