الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
بنُ الشَّرْقيِّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا أبو عاصم ومحمد بن يوسف، قالا: حدَّثنا سفيان (١) عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ ﵁ قالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَنْقُلُ مَعَهم التُّرَابَ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَهُوَ يَقُولُ رَجَزٌ (٢) :
اللَّهمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا... وثَبِّتِ الأقدامَ إنْ لاقَيْنا (٣)
إِنَّ الأُلَى (٤) قَدْ بغوا عَلَيْنَا... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
قالَ (٥) : وَرْفَعُ صَوْتَهُ بأبَيْنَا. [خ¦٦٦٢٠]
١١٧٤ - وعن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَالخَنْدَقِ وَهُمْ يَحْفِرُونَ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَافِنَا (٦)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ». [خ¦٣٧٩٧]
١١٧٥ - وعن سَعِيدِ بنِ مِينَاءَ، عن جَابِر بنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لمَّا حَفرَ رسولُ الله ﷺ الخَنْدَقَ رَأَيْتُ به خَمَصًا (٧) شَدِيدًا، فَانْكَفَأتُ على امْرَأَتِي (٨)، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ برَسُولِ اللهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ لي (٩) جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا (١٠) بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ. قالَ: فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَت وفَرَغَتْ (١١) إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: لا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَنْ مَعَه. قالَ (١٢) : فَجِئْتُهُ فَبادرتُهُ (١٣)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قد ذَبَحْنَا بُهْمَةً لَنَا، وَطَحَنتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ. قالَ: فَصَاحَ رسولُ اللهِ ﷺ وقَالَ: «يَا أَهْلَ الخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ