الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا». ثُمَّ قالَ: «اشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ». قالوا (١) : يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا هوَ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اشْتَرُوهُ فأَعْطُوهُ؛ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً». [خ¦٢٦٠٦]
٩٣٧ - قال ﵁ (٢) : وعن الشعبيِّ، عن جابرِ بن عبد الله ﵁ قالَ: غزوتُ مع النَّبِيِّ (٣) ﷺ (٤) عَلى نَاضِحٍ لي (٥)، فَأُزْحِفَ الْجَمَلُ فَتَخَلَّفْتُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَلفِهِ، فَانْبَسَطَ حَتَّى كَانَ أَمَامَ الجَيْشِ. قالَ لي النَّبِيُّ (٦) ﷺ: «يَا جَابِرُ، مَا أَرَى جَمَلَكَ إِلا وقَد انْبَسَطَ». قُلْتُ: بَرَكَتُكَ (٧) يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: «بِعْنِيهِ، وَلَكَ ظَهْرُهُ (٨) حَتَّى تَقْدَمَ (٩)». فَبِعْتُهُ، وَكَانَ بنا إِلَيْهِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ. فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا وَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ اسْتَأذَنْتُهُ بِالتَّعْجُّلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قالَ: «أَبِكْرًا (١٠) تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟». قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو - يعني أباهُ - أُصِيبَ يوم أصيب (١١)، وَتَرَكَ جَوَارِيَ صغارًا أَبْكَارًا، فَكَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ (١٢) وَتُؤَدِّبُهُنَّ. [فَأَذِنَ] (١٣) لِي، ثُمَّ قالَ: «ائْتِ أَهْلَكَ عِشَاءً». فَلَمَّا قَدِمْتُ، أَخْبَرْتُ خَالِي بِبَيْعِي الجَمَلَ، وبالَّذي كانَ مِنَ النَّبيِّ ﷺ وزَجرهِ (١٤) إيَّاهُ، فَلَامَنِي. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ (١٥) ﷺ غَدَوْتُ إِليهِ بِالجَمَلِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الجَمَلِ وَالجَمَلَ، وَسَهْمي مَعَ النَّاسِ. [خ¦٢٩٦٧]
٩٣٨ - وعن مُحارِبِ بن دِثَارٍ، عن جابرِ بن عبد اللهِ ﵁ قالَ: «اشْتَرَى