الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
قَائِمًا. [خ¦١٦٣٧]
٨٠٦ - وعن عكرمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ، فاسْتَسْقَى، فقال العَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، وأتِ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا. فقالَ: «اسْقِنِي»، قال (٢) : يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. فقالَ: «اسْقِنِي»، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ، وَهُمْ يَسْتقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فقال: «اعْمَلُوا، فَإِنَّكُمْ (٣) عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ». ثُمَّ قالَ: «لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ». وأشار إلى عَاتِقَهُ. أخرجه البخاري. [خ¦١٦٣٥]
٨٠٧ - وعن بكرِ بن عبدِ الله المُزَنيِّ (٤) قالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فقال: مَا لِي أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ؟ فمِنْ حَاجَةٍ أَمْ (٥) مِنْ بُخْلٍ؟ فقال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِله، مَا بِنَا حَاجَةٌ وَلَا بُخْلٌ، قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ (٦)، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ، فَشَرِبَهُ (٧) وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ، فقالَ: «أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ، كَذَا فَاصْنَعُوا» قال ابنُ عبَّاسٍ (٨) : فَلَا نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. أخرجه مسلم.
٨٠٨ - وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرحمنِ، عن أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ أرادَ أن يَنْفرَ من مِنًى قالَ: «إِنَّا نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ (٩) بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ»، يعني بذلك المُحَصَّبَ. وذاكَ (١٠) أنَّ قريشًا تَقاسَموا على بني هاشِمٍ، وعلى بني المطَّلِبِ، على أن لا يُناكِحوهم ولا يُخالِطُوهُم حتَّى يُسلِّمُوا إليهمْ رَسولَ الله ﷺ. [خ¦٧٤٧٩]
٨٠٩ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂: إنَّ نُزُولَ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ