الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
قبْلَ التَّرويَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّام، فَقَالَ (١) أُنَاسٌ منْ أهْلِ الكوفَةِ: تَصيرُ الآنَ حَجَّتَكَ مَكِّيَّة. فَدَخَلْتُ على عطاءِ بنِ أبي رباحٍ أَسْتَفتيهِ (٢)، فقال: حَدَّثنِي جَابر بن عبد الله الأنصاري: أنَّه كان مَعَ رسول الله ﷺ يَوْم سَاق البُدْنَ مَعَه (٣)، وَقد أهلُّوا بِالْحَجِّ مُفردًا، فقال رَسُولُ الله ﷺ: «أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بطوافٍ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمرْوَةِ، وَقَصِّرُوا، وَأَقِيمُوا حَلَالًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّذي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً». فقالوا: كَيفَ نَجْعَلهَا مُتْعَة وَقد سَمَّيْنَا الحَجَّ؟ فقال (٤) : «افْعَلُوا مِثلَ مَا آمُرُكُمْ (٥)، فَلَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ». [قال ففعلوا] (٦). [خ¦١٥٦٨]
٧٣٦ - وعن مجاهدٍ قالَ (٧) : حَدَّثني جابرُ بن عبدِ اللهِ قالَ: قدمنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَنحن نقُول: لبيْك بِالْحَجِّ، فَأمرنَا فجعلناها عُمْرَةً. [خ¦١٥٧٠]
٧٣٧ - قال ﵁ (٨) : وعَن طَاوُسٍ، عَن ابن عَبَّاسٍ قالَ: كَان أهلُ الجاهليَّةِ يَرَوْنَ أَنَّ العمرَةَ فِي أشهر الحجِّ من أفجر الفُجُور فِي الأَرْضِ، وَكَانُوا يجعلون المحرَّمَ صَفرَ (٩)، وَيَقُولُونَ: إِذا بَرَأَ الدَّبَرُ، وَعَفا الأَثرُ، وانسَلَخَ صَفَرُ، حلَّتِ العمرَةُ لمن اعْتَمَر. فَقدِمَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُه صَبِيحَةَ رابعةٍ - يعني من ذي الحجَّةِ - مُهلِّينَ بِالحجِّ (١٠)، فأَمَرَهُم النَّبِيُّ ﷺ أَن يَجعلُوهَا عُمْرَةً، فتَعَاظَمَ ذَلِك عِنْدَهم، فقالوا: يَا رسُولَ الله، أَيُّ الحِلِّ؟ قالَ: «الحِلُّ كُلُّهُ». [خ¦٣٨٣٢]
٧٣٨ - وعن أبي العاليةِ البَرَاءِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنَ العَشْرِ، وَهُمْ