الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
إِلَّا خَمْسٌ، أمرَنَا أَنْ نُحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا بالْمنِيِّ (١). قالَ: ويَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هكذا وحَرَّكَهَا. قالَ: فَقَامَ رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: «هَلْ (٢) عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ للهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلا هَدْيِي لحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ، فَحِلُّوا، وَلَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ما أَهْدَيتُ. قالَ: فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. قال عَطَاءٌ: قال جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيُّ بن أبي طالبٍ بسِعَايَتِهِ (٣)، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «بِمَ أهللْتَ يا عليُّ؟». قالَ: بِمَا أهلَّ بهِ النَّبِيُّ ﷺ. قال: «فَأَهْدِ وَامكُثْ حَرَامًا». قالَ: فقال سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشُمٍ (٤) المُدْلجَيُّ: مُتْعتُنا (٥) هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لِعَامنَا هَذَا أم لِلأَبَدِ؟ يظنُّهُ أبو عثمان محمدُ بنُ بكرٍ أنَّهُ قالَ: «لِلأَبَدِ». [خ¦٧٣٦٧]
٧٣٢ - وعن مَرْوَانَ الأَصْفَرِ يحدِّثُ عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ اليَمَنِ، فقالَ له النَّبِيُّ ﷺ: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فقالَ (٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنَّ مَعِي هَدْيًا لَأَحْلَلْتُ». [خ¦١٥٥٨]
٧٣٣ - وعَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّها قالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عامِ (٧) حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأهللْنَا بِعُمْرَةٍ. ثُمَّ قالَ (٨) رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يُحِلَّ حَتَّى يُحِلَّ (٩) مِنْهُمَا جَمِيعًا». قَالتْ (١٠) : فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، ولا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فقال: «انْقُضِي رَأسَكِ وَامتَشِطِي، وَأهلِّي بِالحَجِّ، وَدَعِي العُمْرَةَ». قالتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ الله