الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مُرَّ عليه بجِنَازَةٍ، فقال: «مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ (١) مِنْهُ؟ قَالَ: «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ ﷿، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ تسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ»، أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٦٥١٢]
٥٦٤ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمد بن زكريا، أخبرنا محمد بن يعقوب الأصم، قالَ: حدَّثنا الحسن بن مُكْرَم، قالَ: أخبرنا محمد بن عبد الله الرُّزِّيُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الوهاب - هو ابن عطاء - عن سعيدٍ عن قتادةَ، عن أنسٍ قال (٢) : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ (٣) ﷺ دَخَلَ نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فَفَزِعَ، فَقَالَ: «مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْقُبُورِ؟» قَالُوا: يَا نبيَّ (٤) اللهِ، نَاسٌ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ: «تَعَوَّذُوا (٥) بِاللهِ مِنْ عَذَابِ القبرِ، وعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ». قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، وإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَإِنِ اللهُ هَدَاهُ يَقُولُ: كُنْتُ أَعْبُدُ اللهَ. فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: هُوَ (٦) عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ.