الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
تَبْكِي عَلَى صَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَ (١) : «اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي». قَالَتْ: وَمَا تُبَالِي أَنْتَ مِنْ مُصِيبَتِي؟ فَلَمَّا ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ قِيلَ لَهَا: إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَهَا مِثْلُ الْمَوْتِ، فَأَتَتْ بَابَهُ فَلَمْ تَجِدْ عَلَى بَابِهِ البَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ»، أَوْ قَالَ: «عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ». [خ¦٧١٥٤]
٥٣٤ - وعن عمرةَ قالتْ: سمعتُ عائشةَ ﵂ تقولُ: لَمَّا جَاءَ نعي جَعْفَرٍ وَزَيْدٍ وعَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وجهِهِ الْحُزْنُ. فقَالَتْ (٢) عَائِشَةُ ﵂: وَأَنَا أَطَّلِعُ في (٣) شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قد كَثرَ مِن بُكَائِهِنَّ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَهُنَّ (٤). قالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ (٥) نَهَيْتُهُنَّ، وإنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٦) أَنْ يَأْتِيهِنَّ فيَنْهَاهُنَّ. فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاه (٧) الثالثة، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبْنَني. قالتْ (٨) : فَزَعَمَت أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «احْثُوا فِي أَفْوَاهِهِنَّ (٩) التُّرَابَ». قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ (١٠) : أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ (١١)، مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ (١٢)، وَلا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. [خ¦١٢٩٩]
٥٣٥ - وعن محمد ابن سيرينَ، عن أمِّ عطيَّةَ قالتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ