فقه السنة
من ذلك؟ فقال الرسول ﵊: " أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافا بحقه يعدل ذلك.
وقليل منكن من يفعله ".
ومن عظم هذا الحق أن قرن الاسلام طاعة الزوج بإقامة الفرائض الدينية وطاعة الله، فعن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله ﷺ قال: " إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت " رواه أحمد والطبراني.
وعن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: " أيما امرأة ماتت، وزوجها عنها راض، دخلت الجنة ".
وأكثر ما يدخل المرأة النار، عصيانها لزوجها، وكفرانها إحسانه إليها، فعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " اطلعت في النار فإذا أكثر أهلها النساء.
يكفرن العشير، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط ".
رواه البخاري.
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجئ، فبات غضبان، لعنتها الملائكة حتى تصبح ". رواه أحمد والبخاري ومسلم.
وحق الطاعة هذا مقيد بالمعروف.
فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فلو أمرها بمعصية وجب عليها أن تخالفه.
ومن طاعتها لزوجها ألا تصوم نافلة إلا بإذنه، وألا تحج تطوعا إلا بإذنه، وألا تخرج من بيته إلا بإذنه.
روى أبو داود الطيالسي، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: " حق الزوج على زوجته ألا تمنعه نفسها، ولو كان على ظهر قتب (١) وأن لا تصوم يوما واحدا إلا بإذنه، إلا لفريضة، فإن فعلت