Skip to content

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٤٤

وقد ورد في ذلك أحاديث رواها البخاري ومسلم وغيرهما من الائمة.

كما ورد العمل به عن كثير من أهل العلم.

(ج) مسحه على الناصية والعمامة، ففي حديث المغيرة بن شعبة ﵁ (أن النبي ﷺ توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين) رواه مسلم.

هذا هو المحفوظ عن رسول الله ﷺ ولم يحفظ عنه الاقتصار على مسح بعض الرأس، وإن كان ظاهر الاية يقتضيه كما تقدم، ثم إنه لا يكفي مسح الشعر الخارج عن محاذاة الرأس كالضفيرة.

(الفرض الخامس) : غسل الرجلين مع الكعبين، وهذا هو الثابت المتواتر من فعل الرسول ﷺ وقوله.

قال ابن عمر ﵄: تخلف عنا رسول الله ﷺ في سفرة فأدركنا وقد أرهقنا (١) العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته: (ويل للاعقاب (٢) من النار) مرتين أو ثلاثا، متفق عليه، وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل العقبين.

وما تقدم من الفرائض هو المنصوص عليه في قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (٣) .

(الفرض السادس) : الترتيب، لان الله تعالى قد ذكر في الاية فرائض الوضوء مرتبة مع فصل الرجلين عن اليدين - وفريضة كل منهما الغسل - بالرأس الذي فريضته المسح، والعرب لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة.

وهي هنا الترتيب، والاية ما سبقت إلا لبيان الواجب، ولعموم قوله ﷺ في الحديث الصحيح: (ابدأوا بما بدأ الله به) ومضت السنة العملية على هذا الترتيب بين الاركان فلم ينقل عن رسول الله ﷺ أنه