فقه السنة
Printed page ٣/ ٥٧١
وجد البائع ما باعه فهو أولى به للحديث المتقدم. ولانه لا فرق بين الموت والافلاس. هذا عند الشافعي.
وقال أبو هريرة " لاقضين فيكم بقضاء رسول الله ﷺ: من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به " وهذا الحديث صححه الحاكم.
لا حجر على معسر:
وإنما يكون الحجر على المفلس في حالة ما إذا لم يتبين إعساره.
فإن تبين إعساره لا يحبس ولا يحجر عليه ولا يلازمه الغرماء بل ينظر إلى ميسرة لقول الله سبحانه: " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " (١) .
وروى مسلم أن رجلا مدينا أصيب في ثمار ابتاعها فتصدقوا عليه.
فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال الرسول ﷺ للغرماء: خذوا ما وجدتم وليس لكم لا ذلك ".
وإنظار المعسر ثوابه مضاعف، فعن بريدة أن الرسول ﷺ قال: " من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة ".