فقه السنة
ويحرم أخذ الاجرة عليه، وقالوا: ويجوز أخذ رزق من بيت المال أو من وقف على عمل يتعدى نفعه، كقضاء وتعليم قرآن وحديث وفقه ونيابة في حج وتحمل شهادة وأدائها وأذان ونحوها، لانها من المصالح، وليس بعوض بل رزق للاعانة على الطاعة، ولا يخرجه ذلك عن كونه قربة ولا يقدح في الاخلاص، وإلا ما استحقت الغنائم وسلب القاتل ... وذهبت المالكية والشافعية وابن حزم: إلى جواز أخذ الاجرة على تعليم القرآن والعلم لانه استئجار لعمل معلوم ببذل معلوم.
قال ابن حزم: " والاجارة جائزة على تعليم القرآن وعلى تعليم العلم مشاهرة وجملة، كل ذلك جائز وعلى الرقى وعلى نسخ المصاحف ونسخ كتب العلم لانه لم يأت في النهي عن ذلك نص، بل قد جاءت الاباحة ".
ويقوي هذا المذهب ما رواه البخاري عن ابن عباس ﵄: " أن نفرا من أصحاب النبي، ﷺ، مروا بماء فيه لديغ أو سليم. فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق، فإن في الماء رجلا