فقه السنة
وقرأ (البقرة) ولهذا قال له: (أفان أنت يا معاذ؟) فتعلق النقادون بهذه الكلمة، ولميلتفتوا إلى ما قبلها ولا إلى ما بعدها.
القراءة في الجمعة:
وأما الجمعة فكان يقرا فيها بسورة (الجمعة) و (المنافقين) أو (الغاشية) كاملتين وسورة (سبح) و (الغاشية) .
وأما الاقتصار على قراءة أواخر السورتين من (يأيها الذين آمنوا) إلى آخرها، فلم يفعله قط.
وهو مخالف لهديه الذي كان يحافظ عليه.
القراءة في العيدين:
وأما القراءة في الاعياد فتارة يقرأ سورة (ق) و (اقتربت) كاملتين وتارة سورة (سبح) و (الغاشية) وهذا هو الهدي الذي استمر عليه إن أن لقي الله عزوجل، لم ينسخه شئ، ولهذا أخذ به خلفاؤه الراشدون من بعده.
فقرأ أبو بكر ﵁ في الفجر سورة (البقرة) حتى سلم منها قريبا من طلوع الشمس فقالوا: يا خليفة رسول الله، كادت الشمس تطلع، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين.
وكان عمر ﵁ يقرأ فيها ب (يوسف) و (النحل) و (هود) وبني إسرائيل، ونحوها من السور.
ولو كان تطويله ﷺ منسوخا لم يخف على خلفائه الراشدين ويطلع عليه النقادون.
وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة: أن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر (ق والقرآن المجيد) وكانت صلاته بعد تخفيفا فالمراد بقوله بعد: أي بعد الفجر، أي أنه كان يطيل قراءة الفجر أكثر من غيرها وصلاته بعدها تخفيفا.
ويدل على ذلك قول أم الفضل وقد سمعت ابن عباس يقرأ (والمرسلات عرفا) فقالت: يا بني لقد ذكرتني بقراءة هذه السورة، إنها لاخر ما سمعت من رسول الله ﷺ، يقرأ بها في المغرب، فهذا في آخر الامر إلى أن قال: وأما قوله ﷺ، يقرأ بها في المغرب، فهذا في آخر الامر إلى أن قال: وأما قوله ﷺ: (أيكم أم بالناس فليخفف) وقول أنس: (كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في تمام) فالتخفيف أمر نسي، يرجع إلى ما فعله