فقه السنة
Printed page ٣/ ٣٠
غيرها خيرا منها فليأتها، وليكفر عن يمينه) .
قال هؤلاء: ومن قدم الحنث كان شارعا في معصية، وقد يموت قبل أن يتمكن من الكفارة، ولعل هذه هي حكمة إرشاد الرسول ﷺ إلى تقديم الكفارة.
ويرى أبو حنيفة أن الكفارة لا تصح إلا بعد الحنث، لتحقق موجبها حينئذ.
وقوله ﷺ: (فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير) .
معناه عنده: فليقصد أداء الكفارة، كقوله تعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ) (١) أي إذا أردت.
والاول أرجح.
جواز الحنث للمصلحة:
الاصل أن يفي الحالف باليمين. ويجوز له العدول عن الوفاء، إذا رأى في ذلك مصلحة راجحة.
يقول الله تعالى: (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا