Skip to content

فقه السنة الغلول

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٦٨٢

ومروي عن الشافعي أيضا: يستأجرهم الامام من مال لا مالك له بعينه، فإن لم يفعل أعطاهم سهم النبي ﷺ.

وقال الثوري والاوزاعي: يسهم لهم.

الغلول:

تحريم الغلول: يحرم الغلول، وهو السرقة من الغنيمة، إذ أن الغلول يكسر قلوب

المسلمين، ويسبب اختلاف كلمتهم، ويشغلهم بالانتهاب عن القتال، وكل ذلك يفضي إلى الهزيمة، ولهذا كان الغلول من كبائر الاثم بإجماع المسلمين.

يقول الله تعالى: " وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ".

(١) وقد أمر النبي ﷺ بعقوبة الغال وحرق متاعه وضربه، زجرا للناس وكبحا لهم أن يفعلوا مثل ذلك.

فقد روى أبو داود، والترمذي، عن عمر ﵁، عن النبي ﷺ قال: " إذا وجدتم الرجل قد غل فاحرقوا متاعه واضربوه ".

قال: فوجدنا في متاعه مصحفا، فسألنا سالما عنه؟ فقال: بعه وتصدق بثمنه.

وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، حرقوا متاع الغال وضربوه.

وقد رويت أحاديث أخرى عن النبي ﷺ: أنه لم يأمر بحرق متاع الغال، ولا ضربه، ففهم من هذا ان للحاكم أن يتصرف حسب ما يرى من المصلحة، فإن كانت المصلحة تقتضي التحريق والضرب حرق