فقه السنة
أما نفقات الرسول ﷺ، فكانت مما أفاء الله عليه من أموال بني النضير.
روى مسلم عن عمر، قال: " كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولاركاب.
فكانت للنبي ﷺ خاصة.
فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع (١) والسلاح عدة في سبيل الله.
وسهم ذي القربى: أي أقرباء النبي ﷺ وهم بنو هاشم، وبنو المطلب، الذين آزروا النبي ﷺ وناصروه، دون أقربائه الذين خذلوه وعاندوه.
روى البخاري وأحمد عن جبير بن مطعم، قال: لما كان يوم خيبر، قسم رسول الله ﷺ سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب.
فأتيت أنا وعثمان بن عفان، فقلنا: يا رسول الله: أما بنو هاشم فلا ننكر فضلهم، لمكانك الذي وضعك الله به منهم، فما بال إخواننا من بني المطلب، أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال: " إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام.
وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ".
وشبك بين أصابعه " ويأخذ منهم الغني (٢) والفقير والقريب والبعيد، والذكر والانثى " للذكر مثل حظ الانثيين (٣) ".
وهذا مذهب الشافعي، وأحمد.
وروي عن ابن عباس، وزين العابدين، والباقر: أنه يسوى في العطاء بين غنيهم وفقيرهم، ذكورهم وإناثهم، صغارهم وكبارهم، لان اسم القرابة يشملهم، ولانهم عوضوه لما حرمت عليهم الزكاة، ولان الله جعل ذلك لهم، وقسمه الرسول ﷺ لهم، وليس في الحديث أنه فضل بعضهم على البعض.