Skip to content

فقه السنة الغنائم

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٦٧٤

ويشير الحديث الصحيح إلى أن هذا خاص بالامة المسلمة، فإن الامم السابقة لم يكن يحل لها شئ من ذلك.

روى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ قال: " أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي:

نصرت بالرعب مسيرة شهر. وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة، فليصل. وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لاحد قبلي. وأعطيت الشفاعة. وبعثت إلى الناس عامة ".

وسبب ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال " فلم تحل الغنائم لاحد من قبلنا. ذلك لان الله ﵎ رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا ". أي أحلها لنا.

مصرفها: كان أول صدام مسلح بين الرسول ﷺ وبين المشركين يوم السابع عشر من رمضان من السنة الثانية من الهجرة في بدر، وقد انتهى هذا الصدام بالنصر المؤزر والفوز العظيم للنبي ﷺ والمسلمين، ولاول مرة منذ البعثة يشعر المسلمون بحلاوة النصر، ويمكنهم الله من أعدائهم الذين اضطهدوهم طيلة خمسة عشر عاما، والذين أخرجوهم من ديارهم وأموالهم بغير حق إلا أن يقولوا: " ربنا الله ".

وقد ترك المشركون المنهزمون وراءهم أموالا طائلة فجمعها المنتصرون من المسلمين، ثم اختلفوا بينهم، فيمن تكون له هذه الاموال؟ أتكون للذين خرجوا في إثر العدو؟ أو تكون للذين أحاطوا برسول الله ﷺ وحموه من العدو؟