Skip to content

فقه السنة وجوب الدعوة قبل القتال

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٦٤٤

وأما الطاعة في المعصية، فإنه منهي عنها، لانه لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وقد روى البخاري ومسلم عن علي كرم الله وجهه، قال: " بعث رسول الله ﷺ سرية، واستعمل عليهم رجلا من الانصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فعصوه في شئ، فقال: اجمعوا لي حطبا، فجمعوا، ثم قال: أوقدوا نارا فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله ﷺ أن تسمعوا وتطيعوا؟ فقالوا: بلى.

قال: فادخلوها، فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله من النار، فكانوا كذلك حتى سكن غضبه، وطفئت النار.

فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: " لو دخلوها، ما خرجوا منها أبدا، وقال: لاطاعة في معصية الخالق، إنما الطاعة في المعروف."

وجوب الدعوة قبل القتال:

وجوب الدعوة قبل القتال يجب أن يبدأ المسلمون بالدعوة قبل القتال، أخرج مسلم عن بريدة، ﵁، قال: " كان النبي ﷺ إذا أمر أميرا على جيش أو سرية (١) أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا (٢) ، ثم قال: اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، أغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا (٣) ، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال (٤) ، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم: ادعهم إلى الاسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم