ولو وصل العبد إلى الوكيل بوجه من الوجوه، لا يؤمر بتسليمه إلى من كان فى يده، لأن المساومة إقرار من حيث الظاهر، فلا تصلح حجة للاستحقاق.
ولو أقام المدّعى عليه البينة أنه ساومه في مجلس القاضي، أخرجه القاضي من الوكالة، وبطلت خصومة الموكل، لأن المساومة إقرار بالملك ظاهرا.
والأصل في هذا: أنّ الوكيل إذا أقرّ لغير الموكل بالملك، فإن كان الإقرار قبل التوكيل، خرج من أن يكون خصما لمكان التناقض، ولا تَبطل خصومة الموكل؛ لأن الإقرار قبل التوكيل إقرار الأجنبيّ، فلا يلزم غيره.
وإن أقرّ بذلك بعد التوكيل، فإن كان الإقرار في مجلس الحكم، يخرج من أن يكون خصما، وتبطل خصومة الموكل، لأن إقرار الوكيل على موكّله في مجلس الحكم يلزم الموكل عندنا (١)، خلافا لزفر والشافعي (٢) رحمهما الله، إلا إذا كان الموكل استثنى