والثاني: أنّ التناقض يمنع صحّة الدعوى (١)، وسعي الإنسان في نقض ما تمّ به بمنزلة التناقض.
والثالث: أنّ الإقرار إذا ثبت في ضمن البيع، يبطل إذا بطل البيع، لأنه تَبع للبيع.
[إذا عرفنا هذا قال محمد ﵀] (٢): رجل اشتري طَيلَسانا (٣) بثمن، وتقابضا، ثم ادّعى أن الطيلسان كان لأبيه يوم اشترى، مات أبوه أمس، وتركه ميراثا، ولا وارث له غيره، وأراد أن يرجع بالثمن على بائعه، لا تُسمع دعواه، ولا تقل بينته، لأن الإقدام على الشراء إقرار بملك البائع ظاهرا، والظاهر يصلح حجة للدفع.
فإن كان الأب حيا، فأقام البينة أن الطيلسان له، تُسمع دعواه، ويقضي له به، لأنه لم يسبق منه ما يجعله مناقضا. فإذا قضي القاضي له، واسترد الطيلسان (٤)، رجع المشتري