Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب ما يجوز من الشيئين يباعان أو يستأجران فيرضى بأحدهما ولا يرضى بالآخر وما يكون من ذلك في النكاح والخلع والصلح والكتابة وغير ذلك

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٣/ ٩٢٩

الكل بخمسمائة، ولو صرّح بذلك يجوز، ويكون ذلك حطا لبعض البدل، ولو حطّ الكل يصحّ، فكذا إذا حطّ النصف. رجل قال لامرأة: تزوجتكِ على حصّة مهر مثلك من الألف، لو قسمت الألف على مهر مثلك، وعلى مهر مثل فلانة، فقالت: قد قبلت ذلك (١)، جاز النكاح) لوجود الإيجاب والقبول بشرائطه، إلا أن البدل مجهول، وجهالة البدل (٢) لا تمنع صحّة النكاح، لأن عدم البدل لا يمنع، فالجهالة أولى، ويكون لها مهر مثلها، لأن الحصة مجهولة، وجهالة البدل تمنع صحّة التسمية، فكان لها مهر مثلها، ولا يزاد على ألف، لأنها رضيت بالألف وما دون الألف.

ولو قال: تزوجتك وفلانة على ألف درهم، فقبِلت المخاطِبة، وأبَت الأخرى، جاز نكاحها، ويقسّم الألف على مهر مثلها، ومهر مثل فلانة (٣)، فما أصاب مهر مثلها فهو صَداقها، ولا يصار إلى مهر المثل بخلاف ما تقدّم.

والفرق: أنّ هنا البدل الذي عقد عليه النكاحين معلوم، وإنما تتحقّق الجهالة عند الانقسام، أما فيما تقدم سمّى في العقد بدلا مجهولا، فلا تصحّ التسمية.

والدليل على الفرق بينهما: أنه لو اشترى عبدين بألف، فهلك أحدهما قبل القبض أو استحق، جاز في الآخر بحصته من الألف. ولو اشترى عبدا بحصته من الألف، إذا